‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعليم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 6 ديسمبر 2018

إيحاءات الحركة…

سوف أحاول في هذه المقالة التحدث عن بعض الأساليب التي استخدمها شخصيا للتعبير عن مضمون الحركة أو ماهية الحركة في الصورة، وهو أسلوب لم اقرأ عنه الكثير شخصيا ولكنها فكرة وردت في مخيلتي نتيجة بعض التجارب الفاشلة في التصوير وأحببت أن انشرها لعلها تنفع البعض أو تعجب البعض. ولأني لم أرَ مسمى محددا لهذه التقنية في معالجة الصور فقد ارتأيت أن أطلق عليها اسم «التلوين الحركي». ولكن هذه الطريقة في التلوين ليست هي الوحيدة الكفيلة في إظهار مفهوم الحركة بشكل عام، لذلك سننظر في بعض الطرق المتوفرة قبل التحدث عن «التلوين الحركي» هذا. والحقيقة أن تقنية التلوين الحركي (كما أسميها أنا) كانت موجودة في في الماضي القديم للتصوير، لا سيما في الفترة الانتقالية بين التصوير بالأبيض والأسود والتصوير بالألوان، ولكن لا أريد الدخول في تفاصيل تاريخية هنا. على أية حال، يبدو أن تقنية إظهار الحركة بالألوان (خطأً أو عمداً) قد تم تناسيها مع تقدم الزمن والآن في عصر التصوير الرقمي والمعالجة الرقمية، أصبح بالإمكان القيام بهذه التقنية بسهولة ويسر نسبيين. وكما أسلفت، سنقوم بالتدرج في هذا الموضوع حتى نصل إلى التقنيتين اللتين أريد التحدث عنهما ببعض الإسهاب هنا: التكديس الحركي، والتلوين الحركي.

تصوير الحركة

في بادئ الأمر، لعل تصوير الحركة لم يكن شيئا مرغوبا فيه والأفضلية كانت للصور الثابتة حيث أنها تعطي انطباعا أوضح وأفضل للحقيقة التي تم تصويرها، وأنا هنا أتحدث عن تاريخ التصوير بالطبع. ولكن مع مرور الوقت وتطور النظرة الفنية تباعا، أصبح هناك بعض الحاجة (الفنية) للإيحاء بالحركة في الصورة لإخراجها من إطار الجمود الزمني الذي يحيط بها عادة، ويقابل هذا التصور تجميد الحركات السريعة كذلك (كقطرات الماء المتساقطة) كنظرة ومذهب فني آخر على النقيض من الأول. وفي كل الأحوال، في عالم اليوم، لا غنى عن المذهبين أو الفنين في فن التصوير الحديث.
لعل تقنيات تصوير الحركة تطورت مع تطور التقنيات العلمية والأدوات المتاحة للمصور تباعا ولكن لا يعني هذا الاستغناء عن القديم؛ فلكل تقنية عملها ورؤيتها، وسوف أحاول هنا سرد بعض هذه الأساليب مع بعض الشرح المبسط.

1- الغشاوة الحركية (Motion Blur):
المقرئ
التقطت هذه الصورة بغطاء ذي ثقب (Pinhole)
بقطر 0,22مم واستغرقت دقيقتين حاولت
خلالها الاهتزاز قليلا مع تصفح
صفحات المصحف الشريف بين يدي
للحصول على غشاوة حركية.

وهي ببساطة تصوير الموضوع المتحرك بسرعة غالق بطيئة فيتم تسجيل حركته مع انفراج الغالق حتى لحظة إغلاقه، وهذا ينتج عنه غشاوة مميزة، حيث لا يظهر الجسم واضحا ولكن يستدل على حركته من الخطوط الناتجة. ولعل التعريض المطوّل من أبرز التقنيات المستخدمة لإظهار هذا النوع من الغشاوة، كما هي الحال في تصوير النجوم ليلا لتتكون لدينا مسارات النجوم (Star Trails) وهذا ضرب من الفنون له ما له من الأساليب والشرح الخاص به اللذان لا يسع المجال هنا لذكرهما. ولا شك أن الكثير منا معشر المصورين قد صور صورة بهذه الطريقة وغالبا عن طريق الخطأ أو دون الرغبة في ذلك حقيقة لأن رغبتنا الأولى كانت صورة حادة ثابتة وواضحة! ولكن إن كان عزيزي القارئ قد صور أي صور من هذا النوع فلربما عليه النظر فيها مرة أخرى إن لم يمسحها بعد، فهناك بعض الفن القابع في ثناياها قد يمكن استخلاصه ببعض العمل على الصورة. بل ويجب التفكير من وقت لآخر بالتصوير بهذه الطريقة لأن نتاجها قريب من السيريالية.

2- تقنية التحريك أو المسح (Panning):
محاولة بسيطة لتقنية التحريك قمت بها في عام
2012 أثناء تصوير تمارين الفريق الكويتي لرياضة
هوكي الجليد. نلاحظ اهتزاز العناصر
في الصورة عدا اللاعبين في المنتصف.

وهي من التقنيات المشهورة في أوساط مصوري الرياضة وعشاقها، ويمكن القول بانها على العكس من التقنية الأولى المذكورة أعلاه (الغشاوة الحركية) حيث يتم في هذه الطريقة تحريك الكاميرا مع الجسم المتحرك بهدف إبقائه ثابتا في الصورة، وبهذا تكون الغشاوة الحركية في خلفية الموضوع وليست في الموضوع ذاته. تتطلب هذه التقنية التمرس والتمرين المستمر (علاوة على بعض المهارات الجسدية) للتحكم في حركة الكاميرا لا سيما مع العدسات الثقيلة! هذا مع تكوين الحدس اللازم لتقدير سرعة الجسم (النظرية) ومواءمة سرعة الغالق اللازمة لتثبيته في الصورة مع حركة الكاميرا. إن هذا النوع أو الفن من التصوير متطلب للغاية ولكن التمرس فيه له عوائده الجميلة من الصور الخلابة!

3- الوميض المتتابع/الوميض الاصطرابي (Stroboscopic Flash/Multi Flash):
نموذج للتصوير بالوميض المتتابع.
المصدر

كما يوحي الاسم لهذه التقنية، فإن عملية تصوير الحركة هنا تتم بالاعتماد على الوميض المتتابع من وحدة الإضاءة (الومّاض أو ما يعرف عادة بـ «الفلاش»). تتطلب هذه التقنية بيئةً مُحكمةً ومعتمة أو بضوء خافت على الأقل حتى لا تدخل الإضاءة الموجودة في المكان في تشكيل الصورة النهائية بشكل كبير، ويكون الوميض المتتابع هو المصدر الأساسي لإنارة الجسم المتحرك، مع سرعة غالق تكون مناسبة للغرض أو لنوع الحركة، ويكون الناتج النهائي هو تكدس طبيعي لوضعيات الجسم المتحرك في صورة واحدة. الكثير ممن يعملون في هذا النوع من الفن يتّبعون أساليب التجربة والخطأ لتعيير وتقنين الضوء المطلوب بالتردد والشدة للحصول على النتائج المرجوة؛ هذا بالرغم من وجود بعض الحسابات التي يمكن القيام بها مسبقا لتقدير كل هذه الأمور ولكن في عصر التصوير الرقمي فإن التجربة والخطأ ودراسة الوضع وما يتطلبه من وميض أصبح أمرا مُيسرا.

4- التكديس الحركي/المزج الحركي:
التقطت هذه الصورة في سلطنة عمان
(بركة الموز، نزوى - في مسجد اليعاربة)
لأحد الأصدقاء في المجموعة. كانت
الكاميرا ثابتة على الحامل وقد
التقطت الصور بالتتابع السريع
(خطأً وليس عمدا!) ولكن عمدت إلى
استخدام هذه الحيلة لاحقا لبث
روح الحركة في الصورة. مما
يساعد ويقوي الحس الحركي في
الصورة هو وجود عناصر ثابتة
فعلا في الصورة.

والحقيقة لا أعلم مسمى محددا لهذه التقنية باللغة الانجليزية ولكنها بشكل عام تتطلب القليل من العمل في الكاميرا والكثير من العمل الرقمي لمزج الصور الملتقطة. غالبا ما تكون الصور الملتقطة متتابعة لجسم متحرك. قد تكون الصور الملتقطة قد التقطت بتقنية التصوير المتتابع السريع (Burst Mode) مثلا، أو حتى بالتصوير المتتابع المبرمج (باستخدام جهاز تحكم أو مؤقّت). في كل الأحوال، يتم تكديس الصور كطبقات في برنامج المحرر (كالفوتوشوب) ومن ثم تغيير المزج (Blend) فيما بينها لتظهر الحركة كهيئة الشبح في الصورة النهائية. قد تكون هذه التقنية خير بديل عن تقنية الوميض المتتابع المذكور سالفا بالإضافة إلى الحرية في اختيار البيئة أو مكان التصوير وسهولة اختبار الإضاءة اللازمة للصور المتتابعة، ولكن مع كثرة الصور الملتقطة، يكثر العمل الرقمي لصنع صورة نهائية، وفي كثير من الأحيان يتم الاستغناء عن الكثير من الصور الملتقطة حتى لا تزدحم الصورة بالعناصر وتبدو غير واضحة أو مفهومة بسبب ذلك لاحقا. بالإضافة إلى هذا، قد لا توفر طرق المزج في المحرر الشكل أو الهيئة المطلوبة أو المقاربة للحقيقة كما هو الحال مع استخدام الوميض المتتابع، ولكنها تبقى طريقة مميزة للتعبير عن الحركة في الصورة.

5- التلوين الحركي:
Quarks (كواركات)
تم التقاط صور عشوائية لدوامتين
أثناء دورانهما، ثم تكديس الصور
على بعضها ومنح لون خاص لكل طبقة أو صورة.

لم أعثر على مسمى محدد لهذه التقنية باللغة الانجليزية كذلك. وكما هو واضح من الاسم، فإنها تعتمد على الألوان للإيحاء بالحركة. هي طريقة شبيهة بالتكديس (وهي تعتمد على تكديس الصور بالفعل) ولكن يتم إضفاء لون معين لكل طبقة أو صورة ومزجها مع الأخريات، فيكون الناتج في النهاية صورة تتخللها الألوان كالأشباح الدالة على الحركة. من أبسط أنواع التلوين هنا والذي سأقوم بشرحه مع بعض التفصيل هنا هو التلوين باستخدام قناة واحدة من كل صورة؛ والمقصد من «قناة» هنا هو المفرد من قنوات الألوان المكونة للصورة الواحدة والتي تعتمد على الأحمر والأخضر والأزرق (ح،خ،ز RGB). عند تحديد قناة واحدة لكل طبقة أو صورة من هذه الصور المكدسة لن يكون هناك أي داع لتغيير المزج (Blend)، بل ستمتزج الصور تلقائيا مع اختلاف ألوانها.

هناك بعض الخدع والحيل التي يمكن تطبيقها في الكاميرا للإيحاء بالحركة ولكنّي آثرت الغض عنها لأنها تعتمد على تحريك الكاميرا لصنع صورة سيريالية توحي بالحركة أحيانا وغالبا مع موضوع ثابت لا متحرك، وهذا ليس موضوعنا في هذا المقام. فالنقاش هنا حول الجسم المتحرك فقط.

التكديس الحركي/المزج الحركي

كما أسلفنا في الشرح المبدئي حول هذه التقنية، فإن هذه التقنية تعتمد في جلها على العمل الرقمي في المحرر بعد التقاط الصور المتتابعة (أو المطلوب إيحاء الحركة فيها بشكل عام). لذلك لا طائل من سرد التفاصيل حول التقاط هذه الصور والظروف المتعلقة بها، ولكن سيعتمد العمل على افتراض أن الصور الملتقطة جاهزة سواء بصيغة السالب الرقمي أو بصيغة الج.ب.ج (JPEG) أو أي صيغة أخرى جاهزة للعمل.

1- نقوم أولا بفتح الصور كلها دفعة واحدة في طبقات فوق بعضها البعض، وذلك باستخدام أمر التكديس في الفوتوشوب: File>Scripts>Load Files Into Stack...

أمر التكديس في نسختي القديمة من الفوتوشوب، وقد يختلف الترتيب في النسخ الجديدة.


2- عند ظهور صندوق المحاورة نقوم بالبحث عن الصور المطلوبة (Browse) واختيارها جميعا والموافقة بعد ذلك. هناك خياران في صندوق المحاورة في الأسفل يجب الإبقاء عليهما غير فعّالين.

صندوق المحاورة الخاص بأمر التكديس. نقوم بالنقر على زر البحث (Browse) لاختيار الصور.
 
اختيار الصور (ستة هنا للاختصار والتمثيل) ويمكن اختيارها بالنقر على أول ملف ثم كبس زر (العالي Shift) والنقر على آخر ملف في السلسلة، كما يمكن النقر على ملفات متفرقة بالكبس على زر التحكم (CTRL) والنقر على الملفات واحدا تلو الآخر. يمكن كذلك اختيار الكل بالكبس على زر التحكم + A. ننقر على الموافقة (OK) بعد الانتهاء من الاختيار.
الصور التي تم اختيارها تظهر في القائمة بعد الموافقة عليها. يجب الإبقاء على الخيارين في الأسفل غير مفعلين.


3- بعد الموافقة على صندوق المحاورة هذا، سيبدأ الفوتوشوب بتكديس الصور فوق بعضها البعض وقد يستغرق الأمر بعض الوقت بحسب كمية الصور المختارة وحجمها وسرعة الحاسوب.

الصور بعد تكديسها على شكل طبقات في برنامج الفوتوشوب وتظهر الصورة الأولى من الأعلى في الرزمة.

4- للبدء بعملية المزج، كل ما علينا فعله هو اختيار الصور، واحدة تلو الأخرى، وتغيير المزج لها من قائمة المزج في الأعلى (Blend) إلى «إضاءة» (Lighten). ولكن هذه ليست نهاية القصة؛ فقد لا يناسب خيار المزج هذا الصور (باختلاف طبيعتها وألوانها) وعليه فإنه من المستحسن التجربة مع الأمزجة الأخرى، وبالأخص «تعتيم» (Darken). ولربما دمجنا بين الطريقتين، «إضاءة» و «تعتيم»، بشكل مرة كل طبقتين فيكون التتابع بين إضاءة وتعتيم. من الأمزجة الجديرة بالذكر كذلك: «مضاعفة Multiply»، «شاشة Screen»، «تغطية Overlay»، «تثبيت إضاءة Pin Light» - هذا مع العلم أنه قلّما يخرج العمل من دائرة المزيجين «إضاءة» و «تعتيم».

الصورة النهائية بعد تغيير المزج لكل الطبقات إلى «إضاءة Lighten»، ونلاحظ هنا بأن الدخان من عيدان البخور قد تراكم بشكل جيد ولكن عيدان البخور أصبحت مزدوجة نظرا لخلل في الصورة الأولى (من الأعلى) ولذا فمن الأفضل إلغاء هذه الطبقة بالنقر على أيقونة العين بجانبها.

بهذه الخطوات الأساسية ينتهي العمل بطريقة التكديس الحركي (ولربما أطلق عليها Motion Stack بنفسي) وقد تتطلب بعض الوقت في العمل على تغيير الأمزجة للحصول على المظهر اللائق للصورة (وسيكون الوقت طويلا أكثر كلما زاد عدد الصور طبعا). يجب التركيز على المظهر العام للصورة عند العمل؛ إذا تبين أن هناك ازدحاما شديدا وزخما يفضي إلى ضياع بعض التفاصيل أو تشوه الصورة العامة بشكل كبير فيجب التقليل من عدد الصور المدمجة (يكفي إبقاؤها غير فعّالة بالنقر على أيقونة العين بجانب كل طبقة). عند الانتهاء نقوم بحفظ الصورة مباشرة أو «تسطيح» الطبقات (أي ضغطها كلها في طبقة واحدة) عبر الأمر: Layer>Flatten Image.

الصورة الفعلية بعد تكديس أكثر من 70 صورة (وقلب الصورة النهائية المدمجة).
تم إضافة الألوان لاحقا.

التلوين الحركي

وكما أشرنا سابقا إلى هذه التقنية، فإنها تتشابه مع التكديس الحركي، وعليه فلن أكرر الخطوات مرة أخرى هنا. ولكن يكمن الاختلاف في الخطوة الرابعة، حيث أننا لن نغير المزج للطبقات هنا.
نقوم بالنقر بالزر الأيمن على الطبقة الأولى (من الأعلى طبعا) واختيار «خيارات المزج Blending Options» من القائمة. سنرى الكثير من الخيارات المتاحة، يهمنا منها القنوات الثلاث (Channels) في منتصف صندوق المحاورة تقريبا. نقوم بإلغاء تحديد قناتين والإبقاء على واحدة – ولتبسيط الأمر دعونا نعمل بالترتيب فنقوم بالإبقاء على قناة الأحمر فقط (R) وإلغاء الآخرتين. وهكذا نكون قد صبغنا الطبقة الأولى باللون الأحمر

القائمة للطبقة الأولى بعد النقر بالزر الأيمن عليها.
خيارات المزج تبدو في الترتيب الثاني من الأعلى.
 
صندوق المحاورة لخيارات المزج، ويشير المؤشر إلى قنوات الألوان الثلاث وقد تم تعطيلها ما عدا اللون الأحمر.
في الخلفية وراء صندوق المحاورة تبدو الصورة كما هي تحت هذا التعديل.

 
نكرر العمل لطبقة تلو الطبقة مع الإبقاء على لون واحد لكل طبقة، فبعد الأحمر يأتي دور قناة اللون الأخضر (G)، ثم قناة اللون الأزرق (B) للطبقة التالية ونعيد الكرّة للأحمر في الطبقة التالية بعد الأزرق وهكذا حتى الانتهاء من جميع الطبقات، وستكون النتيجة صورة متلونة باختلاف حركات الموضوع. بعد الانتهاء يمكن دمج الطبقات كما فعلنا في التكديس الحركي أعلاه، ويمكن كذلك التحكم بدرجات الألوان أو إزاحتها إلى ألوان أخرى باستخدام طبقة تعديل من نوع «صبغة/تشبع Hue/Saturation»؛ إذا أراد المصور ذلك بالطبع

الطبقات بعد تفعيل قناة ألوان واحدة في كل واحدة منهن وقد عنونت الطبقات بالأحرف اللاتينية لتبيان اللون المفعّل فيها.
أضفت طبقة تعديل من نوع «مستويات Levels» في أعلى الرزمة لتوضيح الألوان أكثر فقط ولا علاقة لها بالخطوات.

مهرجان الألوان
الصورة النهائية بعد استخدام التلوين الحركي لما يقارب 70 صورة. اخترت الصور التي يكون فيها شكل الدخان عموديا في الغالب ليضفي ذلك بعض الرونق والترتيب على الصورة، ولم الجأ إلى تلك الصور التي يكون فيها الدخان عشوائيا.
بعد دمج الصورة النهائية قمت بإزاحة الألوان قليلا بطبقة تعديل «صبغة/تشبع» وبهذا نرى أن الألوان الموجودة في الصورة تختلف عن الألوان الأساسية (أحمر، أخضر، أزرق).
 

الخاتمة

أرجو أن تكون هذه المقالة البسيطة مفيدة بعض الشيء لعزيزي القارئ وقد حاولت العمل على تبسيطها قدر المستطاع مع الحفاظ على الوضوح في المعنى. وقد خصصت هذه المقالة لهاتين الطريقتين في تصوير الحركة لكثرة استخدامي لهما، ولم يحالفني الحظ للعمل مع الوماض في مثل هذا الموضوع. وقد يكون هذا قريبا! هذا، وحتى نلتقي في المقالة القادمة إن شاء الله.

Stock Photos from 123RF Stock Images

الخميس، 26 فبراير 2015

التصوير بالأشعة تحت الحمراء (Infrared Photography)…

لهذه المقالة جزء ثان. يمكنكم قراءته هنا

سوف أحاول في هذه المقالة التطرق إلى تجربتي البسيطة في مجال التصوير بالأشعة تحت الحمراء، بالإضافة إلى بعض المعلومات العامة في هذا المجال. إن تجربتي في تصوير الأشعة التحت الحمراء ليست كبيرة ولكنّي آمل أن تكون هذه المقالة مفيدة للمبتدئين، بل وأن تساعد مستقبلا إلى الاحتراف في هذا المجال.
من بين نشاطاتي في عالم التصوير، قد يكون هذا المجال من التصوير هو الأقل نشاطا ولكن الأمر لا يخلو من المتعة وخصوصا عند حدوث النتائج غير المتوقعة، علاوة على اقتراب هذا الفن من السيريالية نوعا ما؛ فلا يوجد هناك ألوان حقيقية يجب التمسك بها والتقيد بمظهرها. ولكن قبل الولوج في عالم التصوير والكاميرا دعونا نلقي نظرة على ماهية الأشعة تحت الحمراء.

الأشعة تحت الحمراء

إن من المسلـّمات في الوقت الحالي هو تكوّن هذا الفضاء من الموجات الكهرومغناطيسية، وهي كثيرة ومتنوعة في الكثير من الأمور (التردد، الطول الموجي، الغرض… الخ)، والطيف المرئي لا يشكل سوى حزمة صغيرة من هذا كله. أي أن الضوء الذي نراه، والذي يتشكل من 7 ألوان كما هو متعارف عليه، لا يشكل سوى ما يشبه القطرة في بحر الأطياف الأخرى.

مخطط يوضح العلاقة بين مختلف الإشعاعات الكهرومغناطيسية. لاحظ الحيز الذي يقع فيه طيف الألوان المرئية.
المصدر

تأتي الأشعة تحت الحمراء مباشرة تحت اللون الأحمر (كما يوحي الاسم). يكون الطول الموجي لهذه الأشعة أطول مما هو عليه بالنسبة للون الأحمر (وتباعا لهذا يكون التردد لها أصغر). إن الحدود الفاصلة بين اللون الأحمر والأشعة تحت الحمراء ليست بالحادة أو واضحة كما هو الحال عند وقوع لونين بجانب أحدهما الآخر، فالحدود بين النوعين من الموجات ناعم وسلس، كما هو الحال عند تبيان ألوان الطيف السبعة عن طريق المنشور؛ فالحدود بين الألوان هناك ناعمة والتغير من لون إلى آخر يكون تدريجيا. ولهذا السبب فإن العلماء قد وضعوا معيارا يعتبر نظريا هو بداية الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء، ويساوي هذا الطول الموجي* 700 نانومتر** وينتهي عند حوالي 1مم، وقد يختلف هذا التقسيم ما بين مجال وآخر كالفلك والصناعات الأخرى. معرفة هذه الحدود (بالأحرى نقطة البداية للأشعة) مهم كما سنرى لاحقا.
علينا بداية أن نحدد أمرا مهما، وهو أنه بالرغم من ارتباط الأشعة تحت الحمراء بالحرارة، إلا أن الاثنان مبدآن مختلفان تماما، وتصوير الأشعة تحت الحمراء لا يعني التصوير الحراري مطلقا (ولكن من الممكن أخذ الأشعة كدليل على وجود الحرارة). يتكون هذا الالتباس في المفاهيم عادة بسبب كون مصادر الضوء المشعة هي بذاتها مصدر للحرارة كذلك.
* عند تصور الموجة على شكل خط متموج يتكون من قمة ثم قاع (أو جبل ثم واد!) فإن الطول الموجي هو المسافة بين قمتين متتاليتين، أو قاعين متوالين.
** النانومتر هو وحدة قياس دقيقة جدا تساوي واحد في الألف مليون من المتر، أو 9-10 من المتر (وأيضا 000‘000‘000‘000‘1/1 متر)

مصادر الأشعة تحت الحمراء

من الأمور المهمة للمصور الدالج في موضوع التصوير بالأشعة تحت الحمراء هو معرفة قوة المصدر الضوئي وشدة توفيره للأشعة تحت الحمراء، وهذا الأمر يكون مهما على وجه الخصوص عند التخطيط للتصوير في بيئة داخلية أو ما شابه ذلك بعيدا عن الشمس في الخارج. دعونا نستعرض بعض مصادر الضوء:

أ- الشمس: هي المصدر الأول للأشعة تحت الحمراء، فهي تقوم بإشعاع الضوء المرئي وأشعة ما فوق البنفسجية علاوة على الأشعة تحت الحمراء. عند تلبد السماء بالغيوم وحجب الشمس تقل كثافة الأشعة تحت الحمراء الواصلة للأرض وهذا بالطبع سيلعب دورا مهما عند تصوير هذه الأشعة في الخارج.

ب- مصباح التنجستين: وهو المصباح التقليدي المصنّع من فتيلة من التنجستين. إن 99% من إشعاعات هذا المصباح تكون على شكل أشعة تحت الحمراء، والـ 1% الباقية هي فقط ضوء مرئي (لا غرابة إذن أن يكون هدرا للطاقة!). على أية حال فإن الإشعاعات تحت الحمراء هذه تقع في المجال البعيد نوعا ما ومن الصعب التقاط صورة لها دون التعريض الطويل وكذلك رفع حساسية المستشعر.

ج- مصباح الفلور: وهو مصباح توفير الطاقة، ولهذا فإن درجة انبعاث الأشعة تحت الحمراء منه تكون ضئيلة جدا ولن يكون الأمر عمليا لو استخدم هذا النوع من المصابيح للمساعدة في هذا النوع من التصوير.

د- الومّاض: يعتبر من المصادر المناسبة حيث أنه يطلق كمية لا بأس بها من الأشعة تحت الحمراء ويعتبره البعض في المركز الثاني بعد الشمس كمصدر مناسب لهذه الأشعة. وفي الحقيقة، إن بعض هذه الومّاضات يطلق أشعة تحت الحمراء أكثر من الضوء المرئي، وكذلك تتميز هذه الأشعة المنبعثة من الومّاض بأنها تقع ضمن المدى الذي يمكن رصده بمستشعر الكاميرا.

المستشعر

إن المستشعر هو الجزء الأساسي المسؤول عن التصوير في داخل الكاميرا ولذلك فهو المعني الأول عند التحدث عن تصوير الأشعة تحت الحمراء. يقوم بعض المختصين والمحترفين بتعديل المستشعر في داخل الكاميرا ليقوم بتصوير الأشعة تحت الحمراء بسهولة ويسر، وذلك لأن المستشعر محمي بمرشح خاص يقوم بصد الأشعة تحت الحمراء والسماح للطيف المرئي بالعبور إلى المستشعر، ويسمى هذا المرشح عادة بـ «المرآة الحارة» (Hot Mirror). يقوم المختصون في هذا المجال برفع هذا المرشح للسماح للأشعة تحت الحمراء بالعبور بسهولة إلى المستشعر وبهذه الطريقة يكون تصوير الأشعة ميسوراً كالتصوير الاعتيادي، حيث تكون مدة التعريض مقاربة لمدة التعريض عند التصوير الطبيعي. يمكن تنقيح الصورة أكثر من خلال استخدام مرشح آخر على العدسة هذه المرة (ويسمى بالمرآة الباردة Cold Mirror) حيث يقوم بالسماح للأشعة بالعبور ويصد أمواج الطيف الأخرى. على أن عملية إزاحة هذا المرشح من على المستشعر هي عملية خطرة وحساسة، وعند القيام بها لا يمكن إرجاع المستشعر كما كان عليه. لهذا السبب يقوم البعض باقتناء بعض الكاميرات الرخيصة نسبيا والتي يقومون بتحويلها (أي رفع المرشح فيها) وتخصيصها لهذا النوع من التصوير بجانب الكاميرات الأكثر تقدما والتي تستخدم للتصوير العادي.

صورة لمرشح المرآة الساخنة عند نزعه من فوق مستنشعر كاميرا كانون إيوس 7د، والوصول إليه عملية مضنية!
المصدر

على أن هذا الأمر ليس نهاية المطاف؛ قد يمكن تصوير الأشعة تحت الحمراء من دون إحداث أي تعديل على المستشعر في الكاميرا، وباستخدام مرشحات المرايا الباردة، ولكن هذا الأمر سيجعل التعريض مطولا. ولكن قبل هذا كله على المصور التعرف على كاميرته والتحقق من أن المستشعر في وضعه الطبيعي لا زال قادرا على التقاط بعض الأشعة تحت الحمراء.

Μονήρης (وحيد)
50مم، ب/1,4، 1/40ث، ح100.
الموقع: جزيرة فيلكا، الكويت.
التقطت هذه الصورة بكاميرتي الاعتيادية من دون تعديل المستشعر ولقد ساعدت فتحة العدسة الكبيرة والشمس الساطعة على تسريع التعريض إلى أجزاء من الثانية، كما أن المرشح المستخدم هنا لم يكن معتما تماما.


يمكن من التحقق من قابلية المستشعر عن طريق تصوير جهاز التحكم من بعد لبعض الأجهزة كالتلفاز وما شابه. سيكون من الأفضل لو أن الكاميرا كانت حديثة نسبيا ويتوفر فيها نظام المشاهدة الآنية (LiveView) وذلك لأن هذه الطريقة تفتح الغالق بشكل تام وكل ما على المصور هو وضع جهاز التحكم أمام العدسة والضغط على بعض الأزرار. إذا ما لوحظ أن هناك وميض ما فإن ذلك يعني بأن المستشعر قابل على التقاط بعض الأشعة تحت الحمراء والعكس بالعكس، وشدة الوميض تكون بمثابة الدليل على شدة تقبل المستشعر للأشعة (وميض أشد، قابلية أكبر). إذا لم يمكن استخدام نظام المشاهدة الآنية (أو الفيديو) فيمكن التقاط الصور السريعة أثناء ضغط الأزرار ومن ثم معاينة هذه الصور والتحقق من الوميض؛ وهذه الطريقة غير متقنة تماما ولكنها تفي بالغرض إذا لم يمكن العمل بالطريقة الأولى.

مقطع فيديو قصير يوضح وميض جهاز التحكم أمام العدسة.
يُخبر هذا الوميض عن قابلية الكاميرا بحالتها الاعتيادية عن التقاط بعض الأشعة تحت الحمراء.

يوجد هناك طبعا فرق شاسع بين التقاط الصور بمستشعر بدون مرشح بشكل مباشر أو مع مرشح على العدسة، حيث أن النوع الأول يكون خليطا من الألوان الطبيعية مع بعض الإزاحة في الطول الموجي الحقيقي (أي لا تكون الألوان حقيقية تماما)، أما النوع الثاني (سواء كان ذلك بمستشعر معدل أم لا) فتكون الصورة ذات درجة لون واحدة. لهذا السبب، يكون تعديل المستشعر من أحد الأساليب الفنية المبدعة في مجال التصوير هذا، ولا سيما إذا تعلق الأمر بتصوير الوجوه مثلا، حيث يندر استخدام هذا النوع من التصوير. أنا شخصيا استعمل المرشحات لهذه الأشعة على العدسة دون تعديل المستشعر وهي تفيد بهذه الطريقة كونها تشكّل عاملا مساعدا على التعريض المطول، ولكن هذه الطريقة لا تفيد طبعا لتصوير الأشياء السريعة نسبيا أو لتصوير الوجوه.

صورة ملتقطة بكاميرة معدلة للأشعة تحت الحمراء
المصدر


المرشحات (المرايا الباردة)

من المفيد جدا التعرف على هذه المرشحات بشكل مفصل نوعا ما وهذا لاختلاف تأثيرها ودرجة سماحيتها للأشعة بالنفاذ. ذكرنا سابقا في معرض الحديث عن خصائص الأشعة تحت الحمراء إنها ذات طول موجي أكبر من اللون الأحمر (وهي أصغر ترددا منه ولهذا تسمى «تحت حمراء») ولكن الحدود الفاصلة بين النطاقين، الأحمر وما تحت الأحمر، ليست بالحدود الواضحة المعالم، مما حدا العلماء إلى تقسيم هذه الأشعة إلى نطاقات بحسب الطول الموجي.
من هنا نرى عند التمعن في أنواع المرشحات الباردة (أو المرايا الباردة) والتي تسمح بنفاذ الأشعة تحت الحمراء وطرد الطيف المرئي، سنجد عندها بأنها تتفاوت في درجة السماحية وعند أي طول موجي تبدأ هذه المرشحات بإنفاذ الأشعة. يسمى الطول الموجي الأدنى المسموح له بالعبور بـ «العتبة» (Threshold)، أو طول العتبة. فعلى سبيل المثال، لو تبين لنا عند فحص أحد هذه المرشحات بأن العتبة (والمكتوبة ضمن خصائصه) بأنها 900 نانومتر (900nm) فهذا يعني بأن هذا المرشح لا يسمح بنفاذ الأشعة التي يكون طولها الموجي أقل من ذلك (وهذا يعني بالضرورة مرشحا أشد عتمة، ويتطلب تعريضا أطول خصوصا للمستشعرات غير المعدّلة). غالبا ما يعتبر العلماء قيمة 700 نانومتر هي القيمة المثلى لبداية هذا النوع من الأشعة، ولهذا فإن هذه القيمة للطول الموجي تكون بمثابة أساس للمقارنة بين المرشحات؛ فإذا كان المرشح يُنفذ أقل من 700 نانومتر فهذا يعني بأن هناك بعض الطيف المرئي سيكون داخلا في تشكيل إضاءة الصورة. وإذا كانت العتبة أكبر من 700 نانومتر، فهذا يعني بأن المرشح قادر على تصفية الطيف المرئي أكثر وأكثر كلما ازدادت قيمة العتبة، ولكن يجب وضع مدة التعريض في عين الاعتبار لأن المرشح سيكون أكثر عتمة.
مرشح قرصي من إنتاج B+W.
عدسة كانون عين السمكة 15مم
مع قطعة من مرشح كوداك داخلة في الجيب الخلفي.
تختلف أشكال المرشحات لهذا النوع من التصوير؛ كحال المرشحات من الأنواع الأخرى. فيوجد هناك القرصي والذي يثبت في مقدمة العدسة، وهناك الهلامي والذي عادة ما يستخدم مع عدسات عين السمكة في الخلف (وله استخدامات في مواضع أخرى كذلك). أحوز أنا شخصيا النوعين ولكن لكل منهما عتبة مختلفة. فالقرصي (وهو بقطر 58مم) له عتبة مقدارها 650 نانومتر، وهذا يعني بأنه يسمح بنفاذ بعض الطيف المرئي القريب من اللون الأحمر الاعتيادي (لأن العتبة هنا أقل من 700 نانومتر). وأما النوع الآخر فهو من صنع شركة كوداك وكنت قد شكّلت منه قطعة خاصة لعدسة عين السمكة 15مم وتوضع هذه القطعة في جيب خاص في نهاية العدسة، وعتبة هذا المرشح تقارب 1000 نانومتر، ولهذا فهو شديد العتمة ويتطلب التصوير به تعريضا مطولا حتى في وضح النهار. بالطبع كان سيكون الوضع مختلفا لو أن المستشعر في كاميرتي معدّل ومهيأ لاستقبال الأشعة تحت الحمراء بشكل طبيعي.

Bhí an Geimhreadh Anseo (كان الشتاء هنا)
كانون 15مم عين سمكة، ب/8، 21د، ح100.
الموقع: أوغترارد إيرلندا.
التقطت هذه الصورة بمرشح كوداك بعتبة 1000 نانومتر. بالرغم من سطوع الشمس إلا أن التعريض كان مطولا بشدة وخصوصا مع تصغير فتحة العدسة للحصول على عمق جيد للصورة.


التصوير

سأتطرق في هذا القسم إلى التصوير بمستشعر طبيعي من دون تعديل. والحقيقة أن العمل مع المرشحات الباردة يشابه إلى حد ما العمل مع المرشحات الحيادية والتي تقلل من كمية الضوء الداخلة إلى العدسة لإطالة التعريض، ولكن الصعوبة هنا هي أنه لا يمكن التعرف على عدد الخطوات (Stops) المطلوبة لإتمام التعريض كما هو الحال مع المرشحات الحيادية. فالأمر هنا يتطلب بعض التجربة والخطأ. على أية حال سأتطرق إلى موضوع هذه الحسابات لاحقا. أولا، علينا التحدث قليلا عن العدسة وتركيز الصورة.
كما أسلفنا الذكر، فإن الأشعة تحت الحمراء ليست جزءاً من الطيف المرئي، وتبعا لهذا، فإن التركيز للعدسة (والتي يقوم مهندسو البصريات بصناعتها وضبط تركيزها تبعا للضوء المرئي) لن يكون بالأمر السهل لأشعة غير مرئيةٍ أصلا. لهذا السبب، سنجد أحيانا، في بعض العدسات وليس كلها، تواجد نقطة حمراء على محور العدسة عند مقياس مسافة التركيز. تساعد هذه النقطة على إعادة التركيز للموضوع لتتناسب مع الطول الموجي للأشعة تحت الحمراء. كل ما على المصور فعله في هذه الحالة هو ضبط التركيز بالمستوى المطلوب ومن ثم تحريك مسافة التركيز على شريط المسافة إلى النقطة الحمراء. مثال على ذلك: ضبطنا التركيز على موضوع ما، وكانت قراءة المسافة على الشريط أو محور العدسة هي 2م (أي متران)، فسنقوم بتحريك 2م إلى مستوى النقطة الحمراء على الشريط (نقوم بعدها بوضع المرشح على العدسة إذا لم نكن قد وضعناه مسبقا).

شريط التركيز على محور عدسة عين السمكة 15مم من إنتاج كانون. لاحظ النقطة الحمراء على المقياس. في الصورة يتبين أن العدسة في حالة التركيز لبعد متر واحد فقط، فلو أردنا نفس مقدار التركيز لتصوير الأشعة تحت الحمراء فسنحرك الرقم (1) إلى النقطة الحمراء.

 
حسنٌ، هناك الكثير من العدسات التي لا تمتلك أي مؤشر لتركيز الأشعة تحت الحمراء. في هذه الحالات سيضطر المصور لاستعمال بعض التجربة والخطأ، أو قد يتنازل عن بعض الوضوح في الصورة (فالأمر في نهاية الأمر أقرب إلى السيريالية منه إلى التصوير الطبيعي)، فتكون الصورة «قطنية» المنظر بعض الشيء وحدّتها خفيفة (مع إمكانية معالجة بعض هذه الأمور لاحقا عند تعديل السالب الرقمي). في هذه الحالات قد يضطر المصور إلى وضح المرشح في مكانه والعمل مع تشغيل نظام المشاهدة الآنية وزيادة حساسية المستشعر إلى أقصى حد ممكن؛ وهاتان العمليتان ستستهلكان البطارية بشكل ملحوظ. عند زيادة الحساسية إلى أقصى حد قد يكون ممكنا النظر في نظام المشاهدة الآنية وتحديد درجة التركيز بالنظر، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة تماما بالأخص عندما يكون المرشح شديد العتمة، ولذا سيتطلب الأمر التقاط بعض الصور كتجربة أحيانا لمعرفة وتقدير التركيز ومدة التعريض المطلوب كذلك.
تطرقنا في أحد المقالات فيما مضى عن طريقة حساب التعريض في حالات التعريض المطول، ولا مانع من التطرق إلى حساب هذه الطريقة بشكل مختصر. ذكرنا إنه يجب رفع حساسية المستشعر إلى أقصى حد، وهذا ليتمكن المصور من المشاهدة ولو اليسيرة (ولو كان الضوء قويا والمرشح ضعيفا لربما لن تكون هناك حاجة لهذه الخطوة). بعد رفع الحساسية، يتم التقاط بعض الصور ومعاينة المخطط الضوئي لها (Histogram) لضمان مستوى الإضاءة في الصورة، ولا يجب بالضرورة أن تكون الصورة مضاءة بشكل كافٍ، لكن يكفي أن تكون إزاحة المخطط قريبة من منطقة المنتصف أو منطقة المستوى الرمادي الوسطى. عند تحقق هذا الشرط يتم إرجاع الحساسية إلى ما كانت عليه (أو إلى الحد الأدنى المطلوب) وحساب عدد الخطوات بين الحساسيتين، وزيادة الناتج على زمن الغالق. من الأفضل تبيان هذه الطريقة بمعادلة بسيطة:

ز1=ز2×(ح2÷ح1)

مثال على ذلك: بعد وضع المرشح وزيادة الحساسية إلى أقصى حد (وهو 800‘12) وضبط التركيز، اتضح لنا بأن التعريض المناسب هو 5 ثوانٍ فقط، فكم يكون الوقت اللازم للتعريض عند العودة إلى الحساسية الأولى المنخفضة (وهي 100)؟

ز1=5 × (800‘12 ÷ 100)
= 5 × 128
= 640 ثانية.
أي ما يقارب 10 دقائق و40 ثانية.

وبالطبع، يكون استخدام أجهزة التحكم والمؤقّتات مع الكاميرا ضرورة ملحة لضبط الوقت بشكل دقيق.

جهاز تحكم ومؤقت (يلائم كاميرا كانون إيوس 7د)


ما بعد التصوير

حسناً. تم التقاط الصور، وبالطبع تكون الصور بصيغة السالب الرقمي (RAW)، وإذا لم تكن كذلك فالحقيقة هي أن لا فائدة هناك تذكر من كل هذا العمل والتصوير. فالتصوير في مجال الأشعة تحت الحمراء عرضة للكثير من الأخطاء التي لا يمكن تفاديها في الكثير من الأحيان، وهو في هذا مماثل للتعريض المطول، حيث أن لا فائدة تذكر من العمل والتصوير بصيغة الج.ب.ج (JPEG).
عند فتح ملفات السالب الرقمي للعمل على تعديلها (وهو أمر ضروري لهذا النوع من الصور) سنواجه مشكلتنا الأولى: ضبط الألوان. وبالطبع، لن يكون هناك ألوان حقيقية بشكل تام، فالصورة في أصلها تتشكل مما التقطه المستشعر من أشعة تحت الحمراء، لا من الطيف المرئي. فما العمل؟ الحل الأمثل هنا يكون بتعديل المستوى الأبيض (White Balance) ليكون نقطة بداية للتعديلات اللاحقة، وفي كثير الأحيان ستكون هذه الخطوة كافية وأساسية لضبط الألوان بشكل معقول. هنا تأتي مشكلتنا الثانية: محدودية المستوى الأبيض في محرر السالب الرقمي (ACR) والتابع للفوتوشوب. وإن كان يمكن العمل في برامج أخرى، خصوصا تلك التي يتم توفيرها مع الكاميرا عند شرائها، ولكن الخصائص المتقدمة لمحرر السالب الرقمي التابع للفوتوشوب تحفز على إيجاد حل ملائم لبيئة العمل في برنامج الفوتوشوب نفسه.

Ciudad en Rojo (مدينة بالأحمر)
35مم، ب/8، 3,2ث، ح100.
الموقع: الشعب، الكويت.
تم التقاط هذه الصورة بمرشح للأشعة تحت الحمراء عند الشروق. أعجني مستوى اللون الأحمر هنا فقررت عدم تعديل الألوان بتاتا. الغريب في هذه الصورة هو أن الإنعكاسات على صفحة المياه لم تتضح أو تظهر إلا بعد تعتيم (حرق) المنطقة قليلا. فقبل هذا كانت صفحة المياه تكاد تخلو من الإنعكاسات!

يأتي حل هذه المشكلة من برنامج صغير ومجاني توفره شركة الأدوبي للمصورين، ويسمى «محرر الملف التشخيصي»(DNG Profile Editor). يمكّن هذا البرنامج من صنع ملفات تشخيصية (Profiles) يمكن استخدامها في برنامج الفوتوشوب (والذي يحتوي بالفعل على بعض هذه التشخيصات). كما يقوم هذا البرنامج الصغير بعملية شبيهة بالمعايرة، وهو ما سنقوم به لتمديد حدود المستوى الأبيض في محرر الفوتوشوب للسالب الرقمي.
عند تحميل محرر الملف التشخيصي سيكون تشغيله فوريا؛ أي أنه لا يحتاج إلى التخزين، فهو برنامج صغير نسبيا. ولكن قبل الولوج في هذا البرنامج يجب علينا أن نفعل خطوة بسيطة في محرر السالب الرقمي نفسه، وهي خطوة مطلوبة لمرة واحدة فقط:
1.
افتح الصورة الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء في محرر السالب الرقمي للفوتوشوب.

الصورة المختارة، وهي من إيرلندا.
أنقر للتكبير

2. دون عمل أي تعديل نقوم بحفظ الملف مباشرة بصيغة «السالب الرقمي» أو دي.أن.جي (DNG): نضغط على (Save Image…).

زر الحفظ
أنقر للتكبير

3. في صندوق المحاورة نقوم بتغيير الصيغة (format) إلى «سالب رقمي» (Digital Negative)، ولا يهم تغيير باقي الخيارات، ثم نضغط على «حفظ» (Save). لاحظ موقع الحفظ لأنه سيتم فتح هذا الملف لاحقا في المحرر الآخر.

صندوق المحاورة الخاص بحفظ الصورة. المؤشر الأحمر يشير إلى قائمة الصيغ.
يشير المؤشر الأزرق إلى الموقع الذي ستحفظ فيه الصورة.
أنقر للتكبير

4. بعد إتمام عملية الحفظ يتم الخروج من محرر السالب الرقمي للفوتوشوب.

هذه العملية الأولى مهمة لأن محرر الملف التشخيصي لا يتعرف إلّا على ملفات الدي.أن.جي (كما هو واضح من اسمه باللغة الانجليزية). والآن نقوم بصنع ملف تشخيصي خاص لنستعمله في محرر السالب الرقمي للفوتوشوب كلما دعت الحاجة إلى العمل بصور الأشعة تحت الحمراء:

1. يتم تشغيل برنامج محرر الملفات التشخيصية (DNG Profile Editor).

نافذة العمل في محرر الملف التشخيصي.
أنقر للتكبير

2. نقوم بفتح ملف الدي.أن.جي الذي حفظناه مسبقا.

الصورة مفتوحة في المحرر ويظهر أمر الفتح مشار إليه.
أنقر للتكبير

3. بعد فتح الملف نتجه إلى قسم «مصفوفات الألوان» (Color Matrices) والمتواجدة على اليمين من الصورة. يتكون هذا القسم من أربعة أبواب لمعايرة الألوان الأساسية بجانب معايرة المستوى الأبيض وهو الباب الأخير في الأسفل.

قسم مصفوفات الألوان على اليمين، وباب المستوى الأبيض مشار إليه بالأزرق.
أنقر للتكبير

4. يتكون باب المستوى الأبيض من مسطرتين: الأولى لتغيير حرارة الألوان، والثانية لتغيير صبغة اللون. كل ما سنفعله هو سحب المؤشر في المسطرة الأولى إلى أقصى اليسار ناحية اللون الأزرق، ولا شيء عدا ذلك.

تغيير المستوى الأبيض إلى اللون الأزرق. لاحظ تغير ألوان الصورة كذلك.
أنقر للتكبير

5. نقوم الآن بـ «تصدير» هذا الملف التشخيصي وحفظه ليتم استخدامه في محرر الفوتوشوب. وذلك عن طريق أمر «تصدير» (Export) تحت قائمة «ملف» (File). يجب أن يتم الحفظ في موقع محدد تابع لبرنامج الفوتوشوب وذلك ليتم استخدامه في برنامج الفوتوشوب تلقائيا. يكون هذا الموقع في العادة على هذه الشاكلة:

C:\Users\[?]\AppData\Roaming\Adobe\CameraRaw\CameraProfiles

حيث يحل محل ([?]) اسم المستخدم أو ما شابه ذلك. عند تصدير الملف يجب تسميته بشكل واضح، مثال ذلك: (Canon EOS 7D IR) أو (Infrared) وما إلى ذلك حتى يكون واضحا للمستخدم لاحقا. بهذه الخطوة انتهى العمل في محرر الملف التشخيصي (DNG Profile Editor) ولن نضطر لاستعماله مرة أخرى لتعديل صور الأشعة تحت الحمراء.

أمر «تصدير» تحت قائمة «ملف».
أنقر للتكبير


ضبط الألوان ومستوى اللون الأبيض

المرحلة التالية بعد صنع ملف تشخيصي خاص لصور الأشعة تحت الحمراء هو العمل على تعديل هذه الصور في محرر السالب الرقمي في برنامج الفوتوشوب طبعا. كانت الخطوات المذكورة في القسم السابق ضرورية نتيجة لمحدودية ضبط المستوى الأبيض في محرر السالب الرقمي، وهذا لا يؤدي غالبا إلى النتائج المرجوة. وعليه، فقد صنعنا فيما سبق ملفا تشخيصيا (Profile) خاص لهذا النوع من الصور نتمكن من خلاله من اجتياز حدود المستوى الأبيض (White Balance) الموضوعة مسبقا في محرر السالب الرقمي (ACR). لن أناقش عمليات التعديل هنا، فهذه العمليات على المصور أن يكون ملما بها مسبقا، ولكن ما يهمنا هو طريقة العمل وضبط المستوى الأبيض:

1. نقوم بفتح الصورة الأصلية مجددا في برنامج الفوتوشوب، فتُفتح عن طريق محرر السالب الرقمي (ولا أهمية الآن لملف الدي.أن.جي الذي حفظناه مسبقا).

2. في محرر السالب الرقمي نقوم بالضغط على زر القسم الثامن من اليسار. ستظهر هناك قائمتان وبعض المساطر.

قسم الملفات التشخيصية مشار إليه بالأحمر.
أنقر للتكبير

3. في القائمة الثانية، يجب أن يظهر لدينا الملف التشخيصي الذي صنعناه في الخطوات السابقة، فنقوم باختياره. سنلاحظ هنا إن الألوان بدأت بالتغير في الصورة.

اختيار الملف التشخيصي الذي صنعناه مسبقا من القائمة كما هو مشار إليه.
لاحظ التغير في ألوان الصورة. سيمكن استخدام هذا الملف التشخيصي في كل مرة
يتم فيها التعامل مع صور للأشعة تحت الحمراء إن تطلب الأمر ذلك.
أنقر للتكبير

4. نعود إلى القسم الأول حيث يوجد مساطر تحديد مستوى اللون الأبيض والصبغة. لدينا هنا بعض الخيارات:
أ. يمكن تحريك المساطر لضبط الألوان.
ب. يمكن استخدام قطارة المستوى الأبيض في الشريط العلوي (الثالثة من اليسار) والضغط على منطقة ما في الصورة.
ج. ترك الصورة كما هي وإكمال التعديل إذا كان هذا مناسبا للمصور.

العودة إلى القسم الأول لضبط المستوى الأبيض.
لاحظ مساطر حرارة اللون والصبغة في المنطقة المظللة بالأخضر،
فقد تم إعادة تعيير المساطر بسبب الملف التشخيصي الذي استخدمناه
في الخطوة السابقة. يشير المؤشر الأحمر إلى أداة القطارة الخاصة لتعيين مستوى اللون الأبيض.
أنقر للتكبير


عند هذا الحد تنتهي النقاط المهمة الخاصة بتعديل وتحرير صور الأشعة تحت الحمراء، والتعديلات المتبقية مرهونة بأسلوب المصور ولمسته الفنية. ولكن لنتحدث قليلا عن النقطة «ب» المذكورة أعلاه.
عند استخدام القطارة لتحديد المستوى الأبيض من الصورة تكون الخيارات متعددة ومختلفة النتائج وقد تكون أحيانا متقاربة وأحيانا متباعدة نظريا. ولهذا، قد يستغرق الأمر بعض الوقت ليجد المصور نقطة جيدة من الصورة لموازنة اللون الأبيض. ولكن درجت العادة على ضبط المستوى الأبيض عن طريق الأجسام الخضراء في الصورة (أي تلك التي كانت خضراء على أرض الواقع)، مثل النباتات والأشجار. بالطبع يكون هذا الأمر في حالة التصوير الخارجي (تصوير المساحات)، ولكن لا يمنع ذلك من التجربة في مجالات التصوير الأخرى. على أية حال، فهذا الضبط ليس بالقاعدة، وسيرى المصور عند الضبط أحيانا تحول الصورة إلى ما هو أقرب إلى الأبيض والأسود (وليس تماما بالأبيض والأسود).

استبدال القنوات (Channel Swab)

من المتعارف عليه بأن الصور في نهاية الأمر تتشكل من قنوات أساسية، وهي الأحمر والأخضر والأزرق (ح.خ.ز). من الأساليب التي تُتّبع أحيانا عند تداول صور الأشعة تحت الحمراء، أسلوب الاستبدال؛ أي إحلال قناة لون محل لون آخر. في الغالب يكون الهدف هو استبدال قناتي الأحمر والأزرق وإحلال كل منهما محل الآخر. تكون هذه الخدعة ضرورية أحيانا في حال ما تطلب الأمر صبغ السماء في الصورة باللون الأزرق بدلا من الأحمر. وعلى أية حال، فإن هذه التقنية تمنح المصور أيضا احتمالات أخرى للإبداع في تشكيل الألوان في الصورة وليس الأمر مقصورا على اللونين الأحمر والأزرق كما سنرى.

1. بعد الانتهاء من التعديلات المطلوبة في محرر السالب الرقمي تُفتح الصورة في برنامج الفوتوشوب (عن طريق الضغط على «فتح» Open Image).
2. من الممكن استخدام هذه التقنية بعد إجراء التعديلات على الصورة ولكنني سوف أقوم بها مباشرة هنا. عند فتح الصورة نقوم باستدعاء أمر «خالط القنوات» (Channel Mixer) وذلك عن طريق الضغط على زر طبقات التعديل (الرابع من اليسار في نافذة الطبقات) وثم اختياره من القائمة.

الصورة المختارة واستدعاء طبقة «خالط الألوان» في نافذة الطبقات.
أنقر للتكبير

3. بعد ظهور الخيارات، ستكون القناة الحمراء هي الظاهرة في القائمة الصغيرة. يوجد 3 مساطر لخلط الألوان الأساسية؛ نقوم بتصفير اللون الأحمر وزيادة الأزرق إلى 100%.

عملية تعديل قناة الأحمر (المشار إليها باللون الأزرق)
وتشير المؤشرات الحمراء إلى القيم المعدّلة.
أنقر للتكبير

4. نقوم باختيار الأزرق من القائمة ونفعل العكس: تصفير مسطرة اللون الأزرق وزيادة مسطرة اللون الأحمر إلى 100%.

تكرار العمل بالنسبة لقناة اللون الأزرق (المشار إليها بالأخضر).
تشير المؤشرات الحمراء إلى التعديلات في القيم تحت هذه القناة.
أنقر للتكبير

بهذا الشكل تنتهي عملية استبدال القنوات، وهناك بعض التفاصيل التي لم أذكرها بخصوص التلاعب باللون الأخضر ولكن الأمر متروك للمصور لأن الخيارات متعددة في هذه الحالة ولا يمكن التنبؤ بالناتج النهائي، على إنني أشجع القارئ العزيز على التعمق أكثر من خلال التجربة والخطأ لاكتساب الخبرة.

الخاتمة

أتمنى أن تكون هذه المقالة وافية بعض الشيء لعزيزي المبتدئ ومحفزا له على الدخول في هذا المجال «السيريالي» الطابع، ولم أشأ الدخول هنا في موضوع الضوضاء المصاحبة لهذا النوع الصور عادة عند العمل معها. كل ما سبق من شرح هو مخصوص بالذات لأولئك الذين يفضلون التعريض الطويل على تعديل المستشعرات في داخل الكاميرات. على أن تجربة تعديل المستشعر ستكون تجربة مثيرة بلا شك، ولكن يفضل القيام بهذه «المغامرة» بكاميرات أصغر حجما وأقل تكلفةً، علاوة تمكن الشخص من بعض قواعد العمل مع الإلكترونيات. يمكن الحصول على بعض المعلومات في هذا الخصوص من بعض المواقع وبعضها يشرح بدقة ما يجب عمله لتعديل الكاميرا وإزالة مرشح المرآة الساخنة. ولكن يجب تحذير عزيزي القارئ بأن هذا الأمر قد يكون بمثابة المخاطرة وقد يسبب الضرر للكاميرا بشكل نهائي، لذا يجب الحذر الشديد عند العمل في هذه الأمور الدقيقة. هذا، وحتى نلتقي في المقالة القادمة إن شاء الله…

InfraEigen
50مم، ب/22، 6د، ح100.